الإنسان يبحث عن المعنى

كتاب الإنسان يبحث عن المعنى

الكاتب: فيكتور فرانكل

يعرض فرانكل في هذا الكتاب الخبرة التي آلت به إلى إكتشافه للعلاج بالمعنى، لقد وجد نفسه، كسجين مُخضرم في معسكرات رهيبة للإعتقال، متجردًا متعريًا في وجوده، فوالداه وأخوه وزوجته قد لقوا حتفهم في مُعسكرات أو أرسلوهم إلى أفران الإعدام بالغاز، أي أن كل أسرته عدا أخته قد هلكت في هذه المعسكرات، وكل ما يملكه وقد ذهب أدراج الرياح، كُل قيمة قد تحطمت ليعاني من الجوع والبرد والقسوة، وتوقع الإبادة في كل ساعة. إنسان هذا شأنه كيف يجد في الحياة ما يجعلها جديرة بالبقاء؟ هذا الطبيب النفسي الذي واجه شخصيًا تلك الظروف الشاذة لهو طبيب نفسي جدير بأن نصغي إليه. فالقارئ يتعلم الكثير مما يحويه هذا الكتاب عن السيرة الذاتية للمؤلف، يعرف القارئ ما الذي يفعله الكائن الحي الإنساني حينما يتحقق فجأة من أنه “لا يملك شيئًا يفقده عدا حياته المتعرية بطريقة تبعث على السخرية”، وما يقدمه فرانكل من وصف للتدفق المختلط للإنفعال والبلادة، إنما يستوقفنا كي ندرك كنهه. وفي كل مرة تفتح كتابًا، توقع أن يحصل لك شيئًا عظيمًا! فالانسان يسمو في كل مرة و يرتفع خطوة جديدة وتتبدل قناعته الأولى، فإذا ما كنت وصلت مسبقًا إلى معنى البحث عن النفس و تحقيق الذات، فإنك بعد كتاب "فرانكل" ستخرج من سجن فكرة إلى فكرة أعمق!!، من سجن الهدف و التوتر و السعي للإتزان إلى المعنى "لا يمكن التّوصل إلى تحقيق الّذات إذا جعله الشخص كفاية في حد ذاته، و لكن يكون هذا ممكنًا إذا نظر إليه كأثر جانبي للتسامي بالذات" فهذا الكتاب مُقسم لثلاث أجزاء كالتالي: القسم الأول: خبرات في معسكر القتال: و فيه يطرح فرانكل خبرته و ما عاشه هو و رفاقه داخل السجن، و يأتي هُنا فرانكل ليُحلّل تحليلاً دقيقًا و مدهشًا لثلاث أطوار يمر بها السجين و هي كالتالي: *الصدمة الطور الأول لردود الأفعال النفسية: و ذكر فيه"رد الفعل غير السوي إزاء موقف غير سوي هو إستجابة سوية"!! *البلادة و الموت الإنفعالي هما الطور الثاني لردود الأفعال النفسية و يذكر هنا أن الانسان يلجأ للبلادة كوسيلة للدفاع عن الذات وتخليصها من الألم النفسي، كما تفعل روح المرح أيضا. *الطور الثالث/ تحدث فيه عن سيكولوجية السجين بعد الإفراج عنه (فقدان القدرة على الاحساس بالسرور- اختلال الشخصية .. الخ) و في هذا القسم: فقرة شيقة عنوانها "خلاص الإنسان هو من خلال الحب و في الحب" و يقول الحقيقة أن الحب هو الهدف الغائي و الأسمى الذي يمكن أن يطمع إليه الإنسان! و في الحرية و الإختيار يقول فرانكل "كل شيء يمكن أن يُؤخذ من الإنسان عدا شيئًا واحدًا و هذا الشيء الواحد هو آخر شيء من الحُريات الإنسانية، و هو أن يختار المرء اتجاهه في ظروف معينة، أي يختار المرء طريقه" و تحدث أيضاً عن المعاناة و أنها شيء نسي! "إن المعاناة تغمر الروح الانسانية كُلها والعقل الواعي بأكمله، بصرف النظر عما إذا كانت المعاناة كبيرة أم صغيرة _ مسألة نسبية" في نهايته كتب جملة "لقد دعوت الله من سجني الضيق، فأجابني في رحابة الكون" القسم الثاني: المبادئ الأساسية للعلاج بالمعنى: هنا يكررالكاتب الحديث مرة أخرى لكن بطريقة مدهشة و تأكيدية مفصلة و علمية أكثر. القسم الثالث: التسامي بالذات: و كأنه مُراجعة لكل السابق بمحاولة سمو الإنسان بذاته و تجاوزها. و أخيرًا هناك نقطة قيمة لصالح العلاج بالمعنى وهي [إن العلاج بالمعنى يرى في "الالتزام بالمسؤلية" الجوهر الحقيقي للوجود الانسان] و هذه تعني أنه سيلفت نظرك لما يجب أن تفكر فيه، لكنه ابدًا لن يفرض عليك قرارته، فالأمر كله ينبع من داخلك، من أعماقك.



تحميل كتاب الإنسان يبحث عن المعنى ، كتاب الإنسان يبحث عن المعنى pdf للتحميل المجاني ، تحميل كتب pdf، وكتب عربية للتحميل، تحميل روايات عربية ، تحميل روايات عالمية ، روايات pdf ، تحميل كتب فيكتور فرانكل pdf ، تحميل جميع كتب ومؤلفات فيكتور فرانكل ،و اقرأ مقالات مفيدة ، تذكر كل هذا وأكثر على مقهى الكتب.



اقرأ أيضا

شاركنا برأيك